ابراهيم ابراهيم بركات

96

النحو العربي

أفي الولائم أولادا لواحدة * وفي العيادة أولادا لعلات حيث ( أولادا ) في الموضعين منصوبة على الحالية . وكذلك قول هند بنت عتبة : أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النساء العوارك حيث نصب ( أعيارا ) و ( أشباه ) على الحالية . ومن النحاة من يرى النصب على المصدرية ، وتقديرهم : أتتحولون هذا التحول ، وتنتقلون هذا التنقل « 1 » . تتعلق شبه الجملة ( في السلم ) بما في الأعيار من معنى البلادة ، وهو الناصب للحال ، والتقدير : أتتبلدون في السلم أعيارا ، وأتلينون وتضعفون في الحرب أشباه . . . ؟ مواضع أخرى يحذف فيها عامل الحال : أ - الصفة التي تذكر بعد ( أما ) ، وتتخذ معيارا للحكم على اللاحق بها بعد فاء الجزاء ؛ نحو : أما صديقا مصافيا فليس بصديق مصاف « 2 » ، ف ( صديقا ) منصوبة لأنها حال ، والتقدير : أما هو من حيث حالة الصداقة الصافية فليس بصديق . . . ، أي أن الملفوظ به يتضمن جانبين : أولهما : الحالة التي يراد الحكم عليه من ناحيتها ، وثانيهما : الحكم عليه من حيث هذه الحالة ، وكل منهما يمثل جملة ، والجملة الأولى يحذف منها ركناها الأساسيان ، ويتبقى الحال التي يراد الحكم بها عليه ، فكان نصب الصفة المذكورة على الحالية . ومثل ذلك : أما طاهرا فليس بطاهر ، وأما عالما فعالم . فكلّ من ( طاهرا ) ، و ( عالما ) منصوبة على أنها حال ، وكلّ منهما صفة مذكورة بعد ( أما ) ، وهي معيار لحكم لاحق بها بعد فاء الجزاء .

--> ( 1 ) شرح المفصل لابن الحاجب 1 - 348 / الخزانة 3 - 263 . ( 2 ) الكتاب 1 - 387 / المقتضب 3 - 251 / المفصل 63 / التسهيل 110 .